هو مرض فيروسي شائع يصيب الجهاز التنفسي تسببه فيروسات الإنفلونزا التي ينتشر غالبًا في فصلي الخريف والشتاء وقد تصيب أي شخص بغضّ النظر عن العمر إلا أن خطورته تزداد لدى الأطفال الصغار وكبار السن، والحوامل ومرضى الأمراض المزمنة و من بين سلالات الإنفلونزا المعروفة تبرز إنفلونزا النوع اتش3 ن2 وضمنها السلالة المعروفة باسم آ    

 وهي إحدى السلالات التي أثبتت قدرتها على الانتشار السريع وإحداث أعراض أشد نسبيًا في بعض المواسم

  ويتميّز بتغيّرات جينية متكررة تجعله قادرًا على التحوّر من موسم إلى آخر ما يفسّر أحيانًا تفاوت شدة المرض وفعالية اللقاحات بين عام وآخر. ينتقل هذا الفيروس بسهولة من شخص إلى آخر وخصوصًا في الأماكن المغلقة والمزدحمة وذلك عبر الرذاذ المتطاير عند السعال أو العطاس أو حتى الكلام كما يمكن أن ينتقل عبر لمس الأسطح الملوّثة بالفيروس ثم لمس الفم أو الأنف أو العينين

تبدأ أعراض الإنفلونزا عادة بشكل مفاجئ على عكس نزلات البرد التي تتطور تدريجيًا حيث يشعر المصاب بارتفاع في درجة الحرارة قشعريرة، صداع، آلام شديدة في العضلات والمفاصل، تعب عام وإرهاق، إضافة إلى سعال جاف والتهاب في الحلق، انسداد أو سيلان الأنف، وأحيانًا غثيان أو إسهال خاصة لدى الأطفال. في حالات إنفلونزا اتش3 ن2    

قد تكون الحمى والآلام الجسدية أكثر وضوحًا وقد تطول مدة التعب حتى بعد تحسن بقية الأعراض

تشخيص الإنفلونزا يعتمد في كثير من الأحيان على الأعراض السريرية وخاصة في موسم انتشارها، إلا أن الأطباء قد يلجؤون إلى فحوص مخبرية عند الحاجة مثل مسحات الأنف أو الحلق التي تكشف وجود الفيروس بسرعة خصوصًا لدى المرضى المعرضين للمضاعفات أو عند دخول المستشفى. التشخيص الدقيق يساعد على اتخاذ القرار العلاجي المناسب لكنه لا يكون ضروريًا في كل الحالات البسيطة

أما العلاج فغالبية حالات الإنفلونزا تشفى تلقائيًا خلال أيام إلى أسبوع مع الراحة وشرب السوائل وتناول خافضات الحرارة ومسكنات الألم المناسبة وفي بعض الحالات، وخصوصًا إذا شُخّصت الإصابة مبكرًا خلال أول 48 ساعة قد يصف الطبيب أدوية مضادة للفيروسات تساعد على تقليل شدة الأعراض ومدتها وتخفيف خطر المضاعفات. لا تفيد المضادات الحيوية في علاج الإنفلونزا لأنها مرض فيروسي ولا تُستخدم إلا إذا ظهرت عدوى بكتيرية ثانوية يحددها الطبيب

الوقاية تبقى الركن الأهم في التعامل مع الإنفلونزا وخصوصًا سلالة اتش3 ن2    

التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا هو الوسيلة الأكثر فعالية للوقاية إذ يُحدَّث اللقاح سنويًا ليتوافق مع السلالات الأكثر انتشارًا إلى جانب اللقاح يُنصح بغسل اليدين بانتظام، وتجنّب لمس الوجه، وتغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس، والابتعاد عن الاختلاط المباشر مع المصابين وتهوية الأماكن المغلقة جيدًا كما يُفضّل البقاء في المنزل عند ظهور الأعراض لحماية الآخرين ومنع انتشار العدوى

معرفة ماهية الإنفلونزا وخاصة اتش3 ن2  

  تساعد الناس على التعامل معها بوعي ومسؤولية فالاستخفاف بالمرض قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة لدى الفئات العمرية الضعيفة بينما الالتزام بالوقاية والعلاج الصحيح يساهم في الحد من انتشاره وحماية المجتمع ككل – مجلة مرأة الغرب