الشاعر تيسير حيدر


أنا قلْبي من ذَهَب ،من أوراقِ التَّبْغِ النَّاضِجَةِ الجَفاف ،العَاشِقَةِ للشَّمس ،المُشْبَعَةِ بالتَّعَب،أنا قَلْبي من ذَهَب !


صُخُورُنا امْتِصاصُ الحَنانِ من الشَّمس ،زُنودُنا قَوافِلُ الشُّهداء إلى القَمَرِ الحُرِّ ،المُنْبَعِث عِندَ المساء وروداً جورِيَّةً حَمراء!


جُنودٌ من ذَهَب،قُبَلٌ من ذَهَب،وَفاء من ذَهَب !


يا سَيِّدي ،وشِفاهُكَ من ذَهَب !


أطْفالُنا مَوْعودونَ بالخَنادِقِ المُزْدانَةِ بذَهَبِ الصَّواريخ المُعانِقَةِ لِخَلايا الأرض !


مَنْ يَجْرؤُ على قَطْفِ العَسَلِ المعانِقِ لِلصُّخور إلاَّ الحُماة ،المُقاوِمون ؟!


بَنادِكُ القَمْحِ والعَظَمة !


زَهراتُ التَّبْغِ والأرِيْج !


زَيْتونُ الحُبْلى وَوحامُها !


بَسماتُ الأطْفالِ و<<القضامَةُ >>المُنْتشِرةُ على شِفاهِهِم المُقَدَّسة !


يا سَيَّدي ،قَدِيْمٌ عِناقُنا للحُرِّيَّة !


عشْقُنا غَنِيٌ ،واسِعٌ كَأحلامِ أشْبالِ الشُّهداء ،يَبْحَثونَ عن رَمادِ آبائهم في عَيْنِ الشَّمس!


يَتَناثَرُ فوقَ قُبَّعاتِهم أوْسِمَةَ انْتِصارٍ وشَرَف!


 


لُبْنانُ ليْسَ رُخاماً فَقَط !!


انه من ذهب المقاومة